لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
69
في رحاب أهل البيت ( ع )
لكن الحقيقة ، كلّ الحقيقة ، أنك لو تلمّست لذاك التصوّر القدسي شاهداً من الواقع مصدّقاً له لعدت بلا شيء ! لكن لم يألف التاريخ الإصغاء لعلي ! ! التاريخ الذي أثبت ، بما لا يدع مجالًا لشبهة ، أنّ عليّاً لم يبايع لأبي بكر ، إلّا بعد ستة أشهر ، صمّ آذانه عن سماع أيّ حجّة لعلي في هذا التأخّر ! تناقضٌ لم يستوقف أحداً من قارئي التاريخ ! وكيف يستوقفهم على عيوب نفسه ، وهو وحده الذي صاغ تصوّراتهم وثقافتهم ؟ 8 - من كلام له بعد الشورى ، وقد عزموا على البيعة لعثمان : « لقد علمتم أني أحقّ بها من غيري ، وو الله لُاسلمنَّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جورٌ إلّا عليّ خاصة ؛ التماساً لأجر ذلك وفضله ، وزهداً في ما تنافستموه من زخرفه وزبرجه » 16 وجد ابن أبي الحديد أنّ هذه الكلمة هي آخر ما قاله علي ( عليه السلام ) آنذاك في كلام نقله هنا بعد أن أزاح عنه كل شكّ في ( 16 ) نهج البلاغة : 102 ، الخطبة 74 .